الشيخ محسن الأراكي

51

ملكية المعادن في الفقه الإسلامي

النقطة الأولى : دراسة الآراء الفقهيّة تعدّدت آراء الفقهاء حول ملكيّة المعادن بالأصل ، وفيما يلي عرض لأهمّ الآراء والنظريّات الفقهيّة في هذا المجال : الرأي الأوّل : أنّ المعادن من الأنفال ، فهي للإمام مطلقاً ؛ لا فرق في ذلك بين المعادن الباطنة والظاهرة ، ولا بين المعادن السطحيّة والجوفيّة . وقد نسب هذا الرأي إلى الكليني والقمّي « 1 » ، وذهب إليه كلّ من المفيد والطوسي - في النهاية - وسلار ، ولعلّه المشهور بين قدماء الأصحاب ، وذهب إليه من المتأخّرين : المحقّق الشيخ جعفر كاشف الغطاء ، والمحقّق السبزواري صاحب الذخيرة والكفاية . قال المفيد في المقنعة : « والأنفال : كلّ أرض فتحت من غير أن يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، والأرضون الموات ، وتركات من لا وارث له من الأهل والقرابات ، والآجام ، والمفاوز ، والمعادن ، وقطائع الملوك » « 2 » .

--> ( 1 ) جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 108 . ( 2 ) المقنعة ، ص 45 ، باب الأنفال .